هذه الدولة ما زالت الألغام تفتك بأرواح مواطنيها لحد هذا اليوم !!

مشاهدة
أخر تحديث : samedi 28 septembre 2019 - 7:31
هذه الدولة ما زالت الألغام تفتك بأرواح مواطنيها لحد هذا اليوم !!

ذكر موقع «بلقان إنسايت» أنه منذ بدء عملية إزالة الألغام في دولة البوسنة والهرسك عام 1996، وبعد نهاية الحرب البوسنية التي اندلعت بين عامي 1992- 1995، قتلت الذخائر المنفجرة 55 من العاملين البوسنيين في مجال إزالة الألغام، بالإضافة إلى 673 مدنيًّا.

وأضاف الموقع، الذي يصدر عن شبكة التحقيقات الاستقصائية البلقانية (بيرن)، أن مقتل اثنين من العاملين في إزالة الألغام – في 25 أغسطس (آب) الماضي، قرب بلدة ليفنو جنوب غرب البوسنة، أثناء عملهم في أحد حقول الألغام، التي ما تزال تشكل نكبة على البلاد- سلط الضوء مجددًا على المخاطر التي يواجهها أولئك الذين يعملون على تطهير ما تبقى من الذخائر غير المنفجرة التي خلفتها حرب 1992- 1995.

ونقل الموقع عن المركز البوسني لمكافحة الألغام قوله إن العاملين – الذين ما تزال ظروف مقتلهم غير واضحة حتى الآن- انضموا إلى 55 من مزيلي الألغام البوسنيين الذين فقدوا أرواحهم في العمل منذ عام 1996.

وأوضح الموقع – في تقرير كتبه ملادين لاكيتش المتخصص في شؤون البوسنة- أنه بعد إجراء تحقيق رسمي سُيعرف بالضبط ما الذي حدث للطاقم، المكون من ثلاثة أعضاء من مركز مكافحة الألغام، في الحادث الذي أصيب فيه مزيل ألغام آخر بجروح طفيفة.

وتفيد التقارير بأن البوسنة والهرسك واحدة من أكثر البلدان التي تحتوي أراضيها على ألغام أرضية لم تُزل. وأشار الكاتب إلى وجود خطة وطنية تستهدف أن تصبح البوسنة خالية من الألغام الأرضية بحلول عام 2019، إلا أن هذا لم يحدث.

أخطر المناطق التي تحتوي على ألغام أرضية في البوسنة (شبكة التحقيقات الاستقصائية البلقانية)

وقالت المتحدثة باسم المركز البوسني لمكافحة الألغام، سفيتلانا لوليدزيا، في تصريحات لشبكة التحقيقات الاستقصائية البلقانية: إن «هذه المشكلة تظهر في 129 بلدية من أصل 143 بلدية في البلاد، وأخطر المناطق هي تلك التي تقع حول مدن دوبوي، وتيسليك، وماجلاج، ويوسورا، وزافيدوفيتشي، وجورنجي فاكوف، وسانسكي موست، وفيليكا كلادوسا، وترافنيك وإيلياس». وذكر المركز أن حوالي 15% من مجموع السكان، أي 545 ألفًا و603 أشخاص، هم عرضة لمخاطر الذخائر غير المنفجرة.

وأوضح الكاتب أن نقص الأموال أدى إلى تباطؤ عملية تخليص البوسنة من الألغام، مشيرًا إلى أنه منذ عام 1996 جرى تطهير أكثر من 3 آلاف كيلومتر مربع، ولكن ميزانية المركز البوسني لمكافحة الألغام بلغت، على مدار السنوات الست الماضية، حوالي 20 مليون يورو، بدلًا من الـ40 مليون يورو التي تحددت في الاستراتيجية الأولية للحكومة البوسنية. وأضاف أن الموعد النهائي لإزالة الألغام بالكامل قد مُد حتى عام 2024، موضحًا أن السلطات البوسنية وجهت نداءً لتوفير المزيد من أموال المانحين، لاستكمال العملية.

وصرحت سعاد دزافيتش، من وزارة الشؤون المدنية البوسنية، لوكالة الأناضول للأنباء، في أبريل (نيسان) 2019، خلال اليوم الدولي للتوعية بالألغام، بأنه «ما يزال يوجد في البوسنة حوالي ألف كيلومتر مربع من المناطق المشكوك في تلوثها بالألغام، وتتوقع هذه الاستراتيجية، التي اعتمدها مجلس الوزراء في يناير (كانون الثاني) 2019، أننا سنكون دولة خالية من الألغام بحلول عام 2024، وهذا يعني أن البوسنة ستحتاج إلى حوالي 170 مليون يورو من الأموال المحلية والجهات المانحة، وهو مبلغ كبير».

وذكر مركز مكافحة الألغام أنه في الوقت ذاته، قتل 673 بوسنيًّا وأصيب 1769 آخرون، في الفترة من 1996 وحتى أغسطس 2019. وأحد هؤلاء الذين فقدوا حياتهم في انفجار هو زياد زوكيتش، الذي قتل في يوليو (تموز) 2018 بالقرب من بلدة زفينسي، وهي بلدة صغيرة في شمال شرق البوسنة.

عدد الجرحى بسبب الألغام الأرضية (شبكة التحقيقات الاستقصائية البلقانية)

وتحول ما كان من المفترض أن يكون يومًا للصيد مع الأصدقاء، إلى مأساة، عندما داس زوكيتش عن طريق الخطأ لغمًا في أحد الحقول.

وقال إلدين شقيق زوكيتش لشبكة التحقيقات البلقانية «لقد كان صيادًا متمرسًا… لا يمكنني أن أفهم، حتى يومنا هذا، كيف انتهى به المطاف في منطقة مغطاة بالألغام». وأضاف «وضعت علامة تشير إلى وجود ألغام أرضية في المكان، لكن من يدري، ربما كان واثقًا بما يكفي للاعتقاد بأنه يعرف جميع المواقع [الألغام] ولم يولها اهتمامًا كافيًا».

وأصيب ما مجموعه 132 من العاملين في مجال إزالة الألغام منذ عام 1996، في حوادث مختلفة أثناء خدمتهم. وأوضح الكاتب أن الحجم الحالي للمنطقة المشتبه بتلوثها بالألغام في البوسنة يبلغ 1.018 كيلومتر مربع، أو 2.1% من إجمالي مساحة البلاد. وذكر أن عدد الحوادث انخفض على مدار السنين، ولكن الناس ما زالوا يصابون بسبب الانفجارات كل عام.

والمشكلة خطيرة جدا لدرجة أنه في عام 2016 حذرت منظمة غير حكومية محلية، لاعبي «بوكيمون جو» (لعبة إلكترونية تعتمد على التحرك في المناطق المفتوحة) من التجول في المناطق التي يحتمل أن تكون خطرة. وتواجه كرواتيا المجاورة أيضًا مشكلة الألغام الأرضية التي خلفها الصراع في التسعينيات.

عدد القتلى بسبب الألغام الأرضية (شبكة التحقيقات الاستقصائية البلقانية)

وأوضح المركز الكرواتي لإزالة الألغام، وهو المؤسسة الحكومية المسؤولة عن إزالة الألغام، أنه ما يزال هناك حوالي 400 كيلومتر مربع من الأراضي التي يحتمل أن تكون خطرة في البلاد، إذ يتبقى بها 32 ألف لغم أرضي.

ومنذ نهاية الحرب في كرواتيا في أواخر عام 1995، قُتل 200 شخص بسبب الألغام الأرضية، بما في ذلك مدنيون وعاملون في إزالة الألغام، كما أصيب 385. وكرواتيا من الدول الموقعة على ما يسمى معاهدة أوتاوا، التي تهدف إلى إزالة الألغام الأرضية في جميع أنحاء العالم، وهي معاهدة تهدف لحظر استعمال ونقل الألغام المضادة للأفراد وتكديسها وإنتاجها، وتدمير تلك الألغام.

ونقل الكاتب عن وسائل الإعلام المحلية في كرواتيا قولها إن البلاد كانت تأمل في أن تكون خالية من الألغام بحلول عام 2019، لكن هذه الخطة فشلت.

كما نقل عن الموقع الإخباري يوتارنيه قوله، العام الماضي، إن كرواتيا – الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي تحتوي أراضيها على ألغام أرضية لم تُزل- مددت الموعد النهائي لإزالة جميع الذخائر غير المنفجرة المتبقية حتى عام 2026.

« المصدر: موقع « بلقان إنسايت

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Free Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.