مملكة الجبل الأصفر بوابة صفقة القرن ومقبرة القضية الفلسطينية

مشاهدة
أخر تحديث : lundi 9 septembre 2019 - 9:05
مملكة الجبل الأصفر بوابة صفقة القرن ومقبرة القضية الفلسطينية

يتساءل الكثير من الفلسطينيين عن مملكة الجبل الأصفر، لمن هي؟ ومن القائم عليها؟، ولمن تخضع سيطرتها؟ هل تهدف لتصفية القضية الفلسطينية ولإنهاء حق عودة اللاجئون الفلسطينيين إلى أراضيهم التي احتلتها إسرائيل عام 1948؟، وخاصة بعد دق طبول صفقة القرن، بدايةٌ من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لدولة إسرائيل المزعومة، ومن ثم اعترافه بأن الجولان السوري أرض إسرائيلية بحته، ومن ثم مؤتمر البحرين الاقتصادي الذي يعتبر الجزء الاقتصادي من صفقة القرن.

ولا ننسى الحصار الإسرائيلي الخانق المفروض على قطاع غزة منذ 13عاماً، الذي أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية القاهرة المتمثلة بوصول 70% من سكان القطاع إلى تحت خط الفقر، وترهل القطاع الصحي والتعليمي والإنساني والمعيشي، وأزمة كهرباء مرهونة بمفاوضات مشبوهة بين أطراف متبادلة للمصالح فيما بينهم، ومساعيها أرهاق الشعب الفلسطيني ولتجهيز نفسية المواطن الفلسطيني ولجعله يتقبل فكرة وتطبيق صفقة القرن، وليس ذلك فقط بل أصبحت هجرة الشباب والعائلات على شكل هجرات جماعية منظمة من قطاع غزة اتجاه الدول الأمنة مثل دول الاتحاد الأوربي وتركيا والإمارات.

وبفتح أبواب الهجرة للمواطنين الفلسطينيين على مصراعيها أصبحت الصورة واضحة، كوضوح الشمس، لأن العوامل والإحداثيات الموجودة على الأرض تدلل على وجود مؤامرة تحاك اتجاه أهل غزة خاصة والفلسطينيين عامة، لتهجيرهم وترحيلهم لتصفية القضية الفلسطينية، حيث كشفت صحيفة الأخبار اللبنانية مؤخراً، عن تفاهم (أمريكي- كندي) لاستقبال 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا، وذلك ضمن (صفقة القرن)، ويقضي التفاهم بأنه سيكون موزع على النحو التالي: « 40 ألفاً من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، و60 ألفا من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا »، كما أن هناك تفاهمات أمريكية مع إسبانيا لاستقبال 16 ألف فلسطيني من لبنان، بالإضافة إلى تفاهمات مماثلة مع بلجيكا وفرنسا، وبهذا تسلط الأنظار إلى مصير سكان قطاع غزة، هل سيهجرون إلى مملكة الجبل الأصفر الجديدة المدعومة من قبل  محمد بن سلمان ولي عهد السعودية؟.

ماهي دولة الجبل الأصفر أو مملكة الجبل الأصفر الاستعمارية؟

تقدر مساحة مملكة الجبل الأصفر حوالي 3000 كيلو متر مربع تقريباً، أي ما يعادل مساحة دولة الكويت، وتقع في شمال شرق افريقيا بين مصر والسودان، حيث أطلق عليها اسم الجبل الأصفر بسبب معلم مهم يوجد فيها وهو جبل لونه أصفر، وتهدف هذه الدولة إلى استقطاب المهجرين واللاجئين من أجل حل أزمتهم الإنسانية، بحسب ادعاءاتها، هل لسكان قطاع غزة النصيب الأكبر من هذه الدولة المزعومة؟ أم ستفشل خطط التوطين التي تسعى إليها دول الخليج بقيادة محمد بن سلمان وعراب أمريكا صهر ترامب كوشنير، ورأس الأفعى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأرى أن صفقة القرن التي يتكون حمضها النووي من بصمات أمريكية عربية إسرائيلية، سترى النور قريباً، ومملكة الجبل الأصفر هي لتوطين أهل قطاع غزة، بعد شن عدوان إسرائيلي على القطاع لإخضاع المواطنين على الرحيل بفعل آلة الصهيونية وباستخدام سياسة الأرض المحروقة وبتوثيق دولي أممي عربي، والتي ستجبر الفلسطينيين على الخروج من غزة باتجاه شبه جزيرة سيناء ومن ثم أرسالهم إلى دولة الجبل الأصفر لتوطينهم بها.

ولنقول إن أمريكا والدول العربية والاحتلال الإسرائيلي نجح في تطبيق جزء كبير من الصفقة السوداء، حيث هاجر عشرات الألاف من الفلسطينيين من داخل قطاع غزة، باتجاه أوروبا وتركيا والإمارات ودول أخرى من العالم، حيث أكدت الإحصائيات عن هجرة 50 ألف مواطن من غزة باتجاه تركيا وحدها في عام 2018 فقط، ويبدو أن مسلسل هجرة الفلسطينيين هذا اليوم يذكرنا ويكرر لنا مشاهد مسلسل التغريبة الفلسطينية الذي استحضر مشاهد هجرة الفلسطينيين في عام 1948من أراضيهم في فلسطين المحتلة.

ومملكة الجبل الأصفر أو مملكة صفقة القرن، هل ستكسرها إرادة شعب الجبارين؟ أم أن شعب الجبارين أصبح في التاريخ الفلسطيني القديم، أم هل للشعب الفلسطيني الكلمة الأولى والأخيرة في مقاومة ومحاربة مخططات الصهيوعربية أمريكية؟، لنترك الزمان والمكان ليحدد لنا ما تكتبه لنا الأيام القادمة من أحداث ومؤامرات.

سأترك لكم التعليق! هل ستكون مملكة الجبل الأصفر بوابة صفقة القرن ومقبرة القضية الفلسطينية؟، أم ستكون مقبرة الجبل الأصفر وعودة اللاجئين الفلسطينيين.

الكاتب: محمد السكني

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Free Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.