غضب مغربي على تصريح وزير خارجية: “لا ينبغي أن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين أنفسهم” ونشطاء يذكرونه أن فلسطين قضية عقيدة لا تقبل المساومة

مشاهدة
أخر تحديث : mercredi 5 février 2020 - 8:34
غضب مغربي على تصريح وزير خارجية: “لا ينبغي أن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين أنفسهم” ونشطاء يذكرونه أن فلسطين قضية عقيدة لا تقبل المساومة

قال وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، في تصريح نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء إن المغرب يقدّر جهود الإدارة الأميركية، ويأمل في أن يتم إطلاق دينامية بناءة للسلام.

كان ذلك، أول ردّ فعل رسمي من المغرب على خطة السلام الأميركية، التي كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفاصيلها، الأسبوع الماضي، في مؤتمر صحافي بواشنطن رفقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
موقف وزير الخارجية المغربي من القضية الفلسطينية، حين أعلن أنه لن يكون أكثر فلسطينيا من الفلسطيننين أنفسهم، لم يأتي معزولا، حيث تزامن مع عدة تطورات أهمها مساعي إسرائيل لإقناع الرئيس الأميركي بالاعتراف بمغربية الصحراء الغربية مقابل تطبيع العلاقات الإسرائيلية مع المغرب.

وأمام أعضاء مجلس المستشارين في البرلمان، قال ناصر بوريطة أن المملكة تدعم الفلسطينيين في موقفهم من “صفقة القرن” الأمريكية المزعومة.
وبخصوص موقف بلاده من خطة السلام الأميركية في الشرق الأوسط، قال انه يجب أن يتسم بالمنطق والعقلانية بعيدا عن “المزايدات التي عبرت عنها مجموعة من الدول”.
وأضاف أن “المغرب ينطلق من وجود مبادرة أمريكية، مضيفا بأن أي مبادرة يجب أن تكون إيجابية كمبادرة، لكن لا تسلب حقوق الفلسطينيين المشروعة الذين لهم الحق في رفض المبادرة.

وخلال تعقيبه على مستشارين عن حزب العدالة والتنمية أكدوا على أن القضية الفلسطينية قضية ذات أولوية، رد بوريطة أن القضية الديبلوماسية الأولى للمملكة هي قضية الصحراء المغربية.

لكن الجملة التي أشعلت غضب المغاربة، عندما أسهب وزير الخارجية في نفس الموضوع مكملا، أنه “لا ينبغي أن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين أنفسهم”.
وعبر نشطاء مغاربة على فيسبوك عن غضبهم من تصريح المسؤول المغربي، وكتب أحمد قاري على فيسبوك واصفا عبارة “لا يجب أن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين” بأنها “مقززة”.
وأضاف الناشط أن المغاربة مسلمين وقضية فلسطين توحدنا. والأقصى لنا. والتاريخ يشهد أن فلسطين لم تضم أديان وطوائف عديدة تعيش مع بعضها في سلم وطمأنينة إلا في ظل الحكم الإسلامي.

وتابع إن مفاتيح أقدس كنائس المسيحيين، في اشارة الى كنيسة القيامة، أنها توجد بيد عائلة مسلمة حتى اليوم، لأن الترتيبات التي وضعها المسلمون هي الوحيدة الكفيلة باستخدام الكنيسة من طوائف متعددة دون أن تحاول كل منها القضاء على غيرها، مضيفا أن فلسطين قضية عقيدة. والعقيدة لا تقبل المساومة ولا حسابات الربح والخسارة.

بدوره، كتب سعيد مبشور، اعلامي مغربي، أن تصريح الوزير بوريطة أتى متزامنا مع الأنباء التي ساقتها أكثر من وسيلة إعلامية إسرائيلية ودولية عن وجود اقتراح إسرائيلي سابق بتوقيع اتفاق ثلاثي أمريكي إسرائيلي مغربي يقضي بتطبيع كامل للعلاقات بين المغرب وإسرائيل مقابل اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء.

وشدد على أن قضية فلسطين هي أيضا قضية المغاربة الأولى، موضحا أنها هكذا كانت طوال تاريخ الاحتلال المستمر للأراضي الفلسطينية، وهكذا ستظل، فالمسألة ببساطة أن فلسطين جزء منا كما نحن جزء منها، حارة المغاربة حارتنا وباب المغاربة بابنا ومفاتيح بيت المقدس ظلت في كنف المغاربة لمئات السنين تنفيذا لوصية السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي.

نبيل بكاني – الرباط – رأي اليوم + فضاء الآراء

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Free Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.