جرائم الأحزاب الدينية

مشاهدة
أخر تحديث : vendredi 27 décembre 2019 - 7:24
جرائم الأحزاب الدينية

انتشرتْ فى مصروفى بعض الدول العربية- منذ عدة سنوات- ظاهرة زواج القاصرات..وتواكب انشارالظاهرة مع الانتشارالسرطانى للجماعات الإسلامية، التى تطلق على نفسها (سلفية) وكان من بينهم الداعية (مفتاح فاضل) الذى أفتى بأنّ الزواج له شقيْن هما:

العقد والخلوة الشرعية..وأنه يجوزالعقد على الفتاة حتى ولوكان عمرها (سنة واحدة) أما الشق الثانى فيمكن تنفيذه عندما تستطيع الفتاة تحمله..ولايرتبط بسن معينة..وردّتْ دارالإفتاء بأنّ زواج القاصرات حرام شرعـًـا. وفى تحقيق صحفى عن زواج القاصرات فى أكثرمن محافظة..كان من بينها ما حدث فى مركزشبين القناطر..ونظرًا لانتشارالظاهرة وخطورتها، فإنّ وزارة الأوقاف أصدرتْ منشورًا نبــّــهتْ فيه ((بعدم عقد زواج القاصرات فى المساجد)) وإبلاغ الشرطة لإحالة الواقعة إلى النيابة..خاصة بعد أنْ تقررإيداع الطفلة دار رعاية للأطفال بعد عرضها على الطب الشرعى..وفى حالة أخرى تبين أنّ فارق السن بين الرجل والطفلة التى عقد عليها 40سنة..وتفاصيل أخرى كثيرة (تحقيقات صحفية- جريدة اليوم السابع- أعداد1، 3، 4، 12 أغسطس2019)
هذه الجريمة التى يرتكبها التيارالدينى الذى يتمنى عودة عقارب الزمن14 قرنــًـا..وكأنّ هذا التيار- ومن بينه أعضاء (حزب الضلمة) الشهير(بحزب النور) كأنهم يعيشون فى حالة غيبوبة Coma والسؤال الذى يشغل العقل الحرهو: إذا كان أعضاء هذا التياريعيشون فى (غيبوبة) فهل أعضاء مؤسسة الرئاسة المصرية يعيشون هم أيضــًـا فى نفس (حالة الغيبوبة)؟ والسؤال بصيغة أخرى: لماذا سمح النظام- بعد انتفاضة شعبنا فى شهرطوبة/يناير2011- لهذا التياربتأسيس حزبهم لينشرظلمات العصورالوسطى، فى مصرالحضارة والتعددية؟
ولماذا وافق النظام على (شرعية) حزب ضد العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية، ومعاداة غيرالمسلمين..ومعاداة المرأة (حتى المسلمة) لمجرد أنها تؤمن بحريتها فى اختيارأسلوب حياتها وملابسها..إلخ..ومع مرورالسنين، تبيـّــن أنّ النظام الحاكم لايختلف كثيرًا عن الأصوليين (ليس الإخوان أوالتيارالذى أطلق على نفسه « وسطى » أو »معتدل ») وإنما على عتاة الأصوليين أمثال أعضاء حزب الضلمة الشهير(بحزب النور) والدليل على ذلك ما حدث مع قصة المهندسة (داليا السعدنى) التى كانت مُـرشـّــحة..وبقوة لتتولى حقيبة وزارة البحث العلمى..وفى اللحظات الأخيرة تـمّ استبعادها. فلماذا هذا الاستبعاد؟ وما الظروف التى ساعدتْ على ذلك؟
عندما علم الأصوليون بهذا الترشح (مما يدل على قوة جهازهم وعلى اختراقهم لمواقع اتخاذ القرارالسياسى) بدأوا فى تتبع أخبارالنشاط الاجتماعى لهذه الإنسانة على مواقع التواصل الاجتماعى، خاصة الفيسبوك وتويتر..ولأنها إنسانة حرّرتْ نفسها من قيود ثقافة أجنبية ترى أنّ شعرالمرأة وصوتها (عورة) لذلك كانت صورها على شبكة التواصل الاجتماعى تظهربشعرها.
استاء الأصوليون (من سفورها) فتتدخلوا ومنعوا تعيينها فى منصب وزيرة البحث العلمى بحجة أنها ((مُـتحرّرة)) (أهرام18يناير2017- بوابة الأهرام)
فمن هى هذه الإنسانة التى تـمّ حرمان مصرمن خبرتها وعلمها؟
حصلتْ المهندسة (داليا السعدنى) على ثلاث جوائزعالمية (فى الديكوروالتصميم المعمارى والتنظيم الداخلى وتصميم الأثاث)) إحدى هذه الجوائزمن إيطاليا (جائزة ديزين أورد الإيطالية العالمية) مع ملاحظة أنها حصلتْ على الجوائزالثلاث فى سنة واحدة، الأمرالذى مكــّـنها من دخول قائمة أشهرمائة مهندس معمارى على مستوى العالم..واحتلتْ المركزرقم72.
كما شغلتْ منصب رئيسة المؤسسة الدولية للتصميم بإيطاليا..وقامتْ بافتتاح أول حدث للتصميم بالقاهرة (بينالى القاهرة للتصميم) وبسببها قفزتْ مصر(فى مجال التصميم والعمارة) إلى المركزرقم25من بين182دولة على مستوى العالم..كما تــمّ انتخابها عام2014للرابطة الدولية للمُـصممين، الأمرالذى جعلها أول امرأة فى الشرق الأوسط على الاطلاق بتقلدها لهذا المنصب.
وتلك الواقعة تستدعى الملاحظات التالية؟
أولا: لماذا خضع النظام الحاكم لضغوط أعضاء حزب الضلمة؟ وماذا يستفيد من تلبية رغباتهم وتوجهاتهم؟ وهل يعتقد أنهم بمثابة (الظهيرالآمن) الذى سيحميه من سخط الجماهير، فى حالة اشتعال الغضب الشعبى، وحدوث انتفاضة شعبية بقوة انتفاضة يناير2011؟ وكيف لم يتعلم من درس اغتيال الرئيس (المؤمن) السادات الذى قتلته (الثعابين) التى رباها فى حجره؟ عندما أطلق سراح الأصوليين من السجون لضرب الطلاب اليساريين والناصريين فى كل جامعات مصر.
ثانيـًـا: كيف أهدرالنظام- بهذه البساطة- تلك الخبرة العالمية فى مجال التصميم المعمارى؟ وكيف لم يلتفتْ وينتبه لسمعة المرشحة العالمية؟ وحصولها على ثلاث جوائزدولية؟ وبالتالى يكون السؤال: أية صفة يمكن أنْ تــُـطلق على نظام لايُـراعى مصلحة الوطن، مقابل ترضية التيارالأصولى الضاغط على أنفاسه.
ثالثــًـا: أليس هذا الموقف فيه أدق..وأكبردليل على أنّ مؤسسة رئاسة الدولة المصرية، لاتختلف عن الأصوليين؟ فى توجهاتها ورؤاها الاجتماعية والسياسية والثقافية..وسواء كان تصرف المسئولين بحــُـسن نية، أم عن عمد وقصدية، فإنّ النتيجة واحدة..وهى أننا إزاء تظام حكم (ظاهره مع الدولة المدنية وباطنه مع الدولة الدينية) وبالتالى يكون كلام النظام عن (تجديد الخطاب الدينى) لامعنى له مثل أى شعارأجوف يخلومن المضمون..ومثل الطلاء البراق الزائف الذى يخفى القبح.
رابعـًـا: أليس ما حدث مع المهندسة داليا السعدنى، المؤشرالدال على هروب كافة الكفاءات المصرية؟ والاضطرارعلى الهجرة للعمل فى الأنظمة (الوطنية) التى تضع مصلحة الوطن فوق أى اعتبار، حتى ولوكان من سيــُـفيد الوطن من جنسية أجنبية.
خامسًـا: ولماذا لم يتعظ النظام من خبرة السنين الماضية، حيث وجود أكثرمن مليون عالم وباحث مصرى فى أوروبا وأمريكا واليابان..إلخ وفى تخصصات نادرة مثل علوم الكيميا والفيزيا..وعلم الفضاء والهندسة النووية والهندسة الوراثية..إلخ، ومع ملاحظة أنّ هذه المعلومات مُـتاحة على (النت) وبعضها احصاءات صدرتْ عن الجهازالمركزى للتعبئة العامة والاحصاء (المصرى) فماذا يتوقع النظام وماذا ينتظربعد موقفه من رفض تعيين المهندسة داليا السعدنى لمنصب وزيرة البحث العلمى؟ هل ينتظرنتيجة غيرالمزيد من هروب المصريين الشرفاء من ذوى التخصصات العلمية النادرة، إلى الأنظمة (الوطنية) التى تــُـفضــّـل مصلحة الوطن، دون أى اعتبارلأى تيارأيديولوجى، وبصفة خاصة التيارالحالم بعودة عقارب الزمن عند محطة العصورالوسطى.
000
وقد دأب الإسلاميون (منذ نشأة الإخوان المسلمين) على وصف أميركا ب (الشيطان الأكبر) فلماذا ذهب نادربكار(العضوالقيادى بحزب الضلمة/ النور) ليحصل على درجة الدكتوراه من جامعة هارفارد الأمريكية؟ وبسبب ذلك دارتْ معركة بين الإخوان المسلمين و(حزب النور) حيث قال الإخوان إنّ تقديره (مقبول) وذهابه لأميركا ((خيانة)) لم يهتم أعضاء (النور) بالرد على تهمة الخيانة..واهتموا بموضوع الشهادة فقالوا إنّ تقديره (جيد) وقالوا لبكار(لاتــُـبالى بالغمزواللمز)
وانتقل الصراع بين (حزب النور) والسلفيين، فمنهم من عارض وجوده فى أميركا التى وصفوها ب (بلاد الكفر) وصرّح أحد قيادات (النور) أنّ المجلس الرئاسى لحزب (النور) برئاسة د.يونس مخيون قرّراستبعاد بكارمن القائمة الانتخابية بسبب منحة هارفارد.
ذكــّـرتنى زيارة بكارلأميركا بما حدث مع سعيد رمضان (زوج ابنة حسن البنا) حيث اجتمع مع مسئولين أمريكيين فى صيف1953بعد أنْ تلقى البيت الأبيض طلبًا عاجلا مفاده ((وصول إسلاميين بارزين إلى جامعة برنستون لعقد مؤتمرإسلامى. ففرح نائب مديرالوكالة الأمريكية للمعلومات ومسئول الاتصال بالبيت الأبيض وقال إنّ الرئيس أيزنهاوريولى اهتمامًا خاصًا بالدين..ولابد من توظيف الدين على نحوأكثرفاعلية فى السياسة الدولية..وبالتالى يجب على أميركا ((اقتناص الفرصة)) وبناءً على ذلك أرسل مسئول الاتصال بالبيت الأبيض إلى تشارلزدوجلاس (مايستروالحرب السيكيولوجية التى تبناها أيزنهاورأبلغه فيها أنّ المؤتمرمموّل من الوكالة الأمريكية للمعلومات..ووكالة المعلومات الأمريكية التابعة للخارجية الأمريكية..وجامعة برنستون ومكتبة الكونجرس، بهدف الهيمنة على العالم الإسلامى..وفى يوم23سبتمبر1953تم تدوين اسم سعيد رمضان بصفته مندوب الإخوان المسلمين لمقابلة أيزنهاور.
فى عام1954 اتخذ عبدالناصرإجراءات صارمة ضد الإخوان، كان من بينها تجريد سعيد رمضان..وبعض قيادات إخوانية من الجنسية المصرية بتهمة الخيانة لمصر، فحصل رمضان على جوازسفردبلوماسى من الأردن وأرسلته سفيرًا شرفيًا لها بألمانيا الغربية.
وفى عام1958نال رمضان درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف الأولى..وكتب المُشرف على الرسالة ((إنها أطروحة غيراعتيادية، فهى ذات نزعة ثيولوجية ومنحى سياسى بأكثرمن كونها أطروحة قانونية..وهى محاولة لجعل الشريعة الإسلامية تجد تطبيقــًا فى عالمنا المُعاش))
وأبدى (إين جونسون) مؤلف كتاب (مسجد فى ميونخ) ملحوظة غاية فى الأهمية عن توظيف الدين لأغراض السياسة، حيث أنه تقابل مع المُـشرف على رسالة رمضان (مستركيجل) واعترف له بأنّ الرسالة ذات ((طبيعة استبعادية واستعلائية ومؤداها وجود دين واحد يسموفوق ما عداه..دين يتصدرالمشهد بلامنازع..وأنّ ذلك المنحى سيؤدى إلى التعصب))
وذكر(إين جونسون) أنّ المخابرات الأمريكية كانت تــُـموّل رمضان وغيره بحجة الانفاق على اللاجئين السوفيت هربًا من االشيوعيين..وأنّ الإدارة الأمريكية هى التى أوعزتْ للأردن بمنح سعيد جوازالسفرالأردنى..وقال مسئولون بالمخابرات السويسرية أنّ رمضان كان جاسوسًا أمريكيًا..وأنّ عائلة رمضان لم تــُـعقب على هذا الاتهام (ص226، 235)
ومن بين كتابات رمضان قوله أنّ المسلمين الذين يدرسون فى ألمانيا سيُصبحون ذات يوم حكام العالم الإسلامى..وأنّ اللاجئين لابد أنْ يحرصوا على الإذعان لرأيهم والائتماربأوامرهم، لأنّ اللاجئين ((ليسوا مسلمين حقيقيين)) وأنّ مساعدى رمضان اعترفوا فى مذكراتهم أنّ رمضان كان يزدرى أتباعه الذين أطلق عليهم (الجنود السابقين) وأنّ ثمة مشكلة واجهتهم بشأن نسخة الإسلام التى اعتنقها (الجنود السابقون) وكانت آراء رمضان تــُـشبه تمامًا أفكارسيد قطب..ومن بعده أسامة بن لادن..وذكر(إين جونسون) عن تقريرللشرطة السويسرية أنّ رمضان كان عميلا للولايات المتحدة..ولبريطانيا بجانب تعاونه بإخلاص مع الشرطة السويسرية (ص380)
وكتب روبرت دريفوس (مؤلف كتاب لعبة الشيطان) أنّ الولايات المتحدة الأمريكية ((كانت تنظرإلى سعيد رمضان- بناءً على تقييم السفيرالأمريكى بالقاهرة- على أنه حليف مُحتمل)) وذكرأنّ السفيرالأمريكى (جيفرسون كافرى) أوصى بأنْ يحضرسعيد رمضان مؤتمرجامعة برنستون ويزورالبيت الإبيض فى عام1953(ص88، 116- ترجمة مصطفى عبدالرازق- مركزدراسات الإسلام والغرب- سبتمبر2010)
وعن (رابطة العالم الإسلامى) التى تـمّ إنشاؤها عام1962..والتى كانت البداية الرسمية للإسلام السياسى، فإنها تأسّستْ فى جدة، وبإنشائها أصبح يوجد للحركة ولأول مرة جهازعصبى مركزى أكثرتنظيمًا من حركة الإخوان المسلمين (السرية) ووفــّـرتْ السعودية التمويل بلا حدود..وكان من بين المؤسسين للرابطة سعيد رمضان، الذى عاش عدة سنوات فى كل من سوريا والأردن وباكستان وتنقل بين أكثرمن دولة أوروبية..وتتطابق رواية (دريفوس) مع ما ذكره (إين جونسون) حيث كتب الأول ((كان المهندس الأساسى لكتلة (الرابطة الإسلامية) التابعة للسعودية هوسعيد رمضان الذى اجتمع مع أيزنهاورفى المكتب البيضاوى عام1953..ويقول تقريرسويسرى أنه خلال تلك الفترة كان رمضان عميلا أمريكيًا..وفى نفس الوقت كان يحصل على مساعدات من ألمانيا الغربية..وكانت السعودية وقطرتــُـدعــّـمه ماليًا..وكان مُمثلا للأردن فى الأمم المتحدة فى جنيف)) وفى عام1954 أسقط عبدالناصرعن رمضان الجنسية المصرية، فهرب إلى ألمانيا الغربية بجوازسفرألمانى، قبل أنْ يتوجـّـه إلى جنيف..وفى سويسرا استطاع رمضان (بأموال سعودية) إنشاء المركزالإسلامى عام1961ليكون مقرًا للإخوان المسلمين. وعاش رمضان فى سويسرا طوال 34سنة..وأدارأموال الجماعة فضلاعن مساهمته فى إنشاء (بنك التقوى) بالتعاون مع المديرالمالى للمنظمة الإسلامية (يوسف ندا) وقال هانى رمضان (ابن سعيد رمضان) أنّ المركزالإسلامى الذى أنشأه والده لقى استحسانــًا فى سويسرا عندما تأسّس..ولم يكن هناك خوف من الإسلام كما هوالآن. وأنّ هدف المركز- كما أراد الأب- هونشرتعاليم حسن البنا (ص154)
وعندما قال عبدالناصرإنّ سعيد رمضان والإخوان المسلمين عملاء لأميركا، فإنّ صحيفة (لوتيمب السويسرية) كتبتْ إنّ ((مصرليست الدولة الوحيدة التى اعتبرتْ رمضان عميلا للمخابرات الأمريكية، فإنّ سويسرا أيضًا اعتدقتْ أنّ رمضان كان يعمل مع الإدارة الأمريكية)) وكشفتْ الوثائق المحفوظة فى السجلات السويسرية أنّ السلطات السويسرية اعتبرتْ رمضان ليس عدوًا، بل موالٍ للغرب ويخدم مصالح سويسرا، رغم أنّ السجلات السويسرية أكــّـدتْ على أنّ رمضان كان عميلا لكل من المخابرات الأمريكية والبريطانية..وأنّ علاقات رمضان مع بعض المخابرات الغربية مثبتة فى وثائق محفوظة فى ملفه (ص155، 156)
وعن أفغانستان (فترة الستينيات) كتب دريفوس ((كان الإسلام فى أفغانستان عقيدة إيمان..وليس مفهومًا سياسيًا، لكن تحت تأثيرالقوى الخارجية..وخاصة الإخوان فى مصر..والجماعة الإسلامية فى باكستان..والتنظيم الدولى للإخوان فى سويسرا بقياد سعيد رمضان، تحوّل الإسلام الأفغانى إلى سياسى وأصبح أكثرتشددًا ومناهضًا للشيوعية)) (ص286)
وفى تحليله لدورالولايات المتحدة فى دعم التنظيمات الإسلامية كتب دريفوس أنّ مصطلح (الشيطان) تـمّ تبادله بين الإسلاميين والأمريكان..ورغم تزايد الأدلة على أنّ اليمين الإسلامى حليف فى (لعبة الشيطان) فإنّ حكومة ريجان أيــّـدتْ (جهاد) هذا الشيطان..ومن الصعب تخيل نطاق التحالف الأمريكى/ الإسلامى..وسط ما اسمته حكومة بوش (الحرب العالمية على الإرهاب) ضد القاعدة ومن على شاكلتها. وخاض المسئولون فى الأمن القومى الأمريكى..والمخابرات فى إدارة ريجان الحرب الأفغانية بحذر، على غرارما حدث عام1953 عندما جرى الاحتفاء بسعيد رمضان خلال لقائه فى البيت الأبيض مع الرئيس أيزنهاور..وأضاف دريفوس أنّ المحافظين الجـُـدد الأمريكان الذين شنوا حربًا تحت شعار(صدام الحضارات) وضغطوا من أجل تحالف مع الإسلاميين الأفغان، فإنهم فى الوقت نفسه توصــّـلوا إلى صفقة مع آيات الله فى إيران (ص301)
وبعد هذا العرض المُـختصر، فهل استقبال أمريكا لنادربكار، ومنحه درجة الدكتوراه، تمهيد لأداء نفس الدورالذى قام به سعيد رمضان؟ أتمنى أنْ يخيب ظنى.
000
هامش (1) سعيد رمضان (1926- 1995) زوج ابنة حسن البنا، ورغم سيرته المُـعادية للتعريف العلمى لمعنى (الوطن) فقد سمحتْ السلطة المصرية بدفن جثته فى مصر، بعد أنْ رفضتْ السعودية دفنه بالمدينة المنورة..كما كانت رغبته.
هامش (2) التنظيم الدولى للإخوان: كان فى بدايته كمكتب أومجلس تنفيذى لجماعة الإخوان..ويضم فى عضويته أفرع الدول العربية والإسلامية..وكان يوسف القرضاوى (الحاصل على الجنسية القطربة) رئيس الاتحاد العالمى ل (علماء) المسلمين..وشغل يوسف ندا (الحاصل على الجنسية الإيطالية) منصب المُــفوّض للعلاقات الدولية فى جماعة الإخوان..وشغل كمال الهلباوى منصب رئيس الرابطة الإسلامية فى بريطانيا..وهورئيسها المؤسس.

طلعت رضوان

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Free Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.