تركيا: لاجئون سوريون يعودون إلى بلادهم بمناسبة عيد الفطر بتسهيلات من أنقرة

مشاهدة
أخر تحديث : jeudi 22 juin 2017 - 10:45
تركيا: لاجئون سوريون يعودون إلى بلادهم بمناسبة عيد الفطر بتسهيلات من أنقرة

عاد عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى بلا دهم عبر الحدود مع تركيا بمناسبة عيد الفطر. ورخصت سلطات أنقرة لهؤلاء زيارة أسرهم لمدة 40 يوما. وكانت الخارجية التركية أعلنت في فبراير/شباط أن 50 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم بصفة نهائية.

اختار الآلاف من اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا العودة إلى بلادهم بمناسبة اقتراب عيد الفطر. وجاءت العملية في إطار مبادرة من الحكومة التركية حددت لها 40 يوما. وهذه المرة الأولى التي تسمح فيها سلطات أنقرة لهؤلاء بالعودة طيلة كل هذه المدة التي لم تكن تتجاوز في السنوات السابقة الخمسة أيام.
ويتوجه اللاجئون عبر معبري بابي السلامة والهوى خاصة، إلى حلب والمناطق المجاورة لزيارة عائلاتهم وأسرهم، ويقدر عدد الذين اجتازوا الحدود التركية السورية حتى اليوم بأكثر من 100 ألف من ثلاثة ملايين سوري يقيمون في تركيا. ولا يعرف إن كان سيسمح لهم بالرجوع إلى تركيا أم لا، حسب المحلل السياسي طه عودة.
لكن العديد منهم يفضلون البقاء في مناطقهم بدل الرجوع مرة أخرى إلى تركيا، بسبب الظروف الصعبة التي يعيشها هؤلاء في البلد الجار. ونقلت وكالة رويترز عن لاجئة كانت في طريقها نحو المعبر الحدودي قولها « رائحة تراب حلب أفضل من هنا. الموت هناك بسبب الحرب أفضل من الموت هنا جوعا ».
وغالبيتهم لم يرو ذويهم منذ سنوات بسبب الوضع في بلادهم، كما هو شأن ص. إ. التي أبعدتها الحرب عن أولادها منذ 4 أعوام، وهي اليوم « ذاهبة إلى سوريا لرؤيتهم ورؤية ما حل بمنازلنا… » جراء الحرب التي « أجبرتنا على مغادرة بلادنا »، تقول هذه المرأة في تصريح لوكالة الأناضول.

القراءة السياسية للمبادرة

ويشير المحلل طه عودة إلى أن أنقرة كانت تسمح لهؤلاء اللاجئين في السنوات الماضية بالعودة إلى بلادهم بمناسبة عيد الفطر، إلا أن فترة السماح لهم بالبقاء هناك كانت تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام، ويعطي لهذا التحول، في تمديد المدة إلى 40 يوما، قراءة سياسية.
فأنقرة بهذه المبادرة الجديدة، و »كأنها تريد أن تقول للسوريين أن البلاد تغيرت »، يقول عودة، كما أنها توضح أن السياسة الخارجية لتركيا نحو الأزمة السورية مقبلة على نوع من التحول، فهي « أصبحت اليوم خارج المعادلة السورية، وتبحث لنفسها عن تموضع جديد داخلها ».
تركيا « لم تنجح في سوريا »، يقول عودة، وهي اليوم تتحمل أعباء ملايين اللاجئين الذين تستقبلهم، والتقارب الأمريكي الروسي وضعها خارج هذا الملف. كما أنه عليها التركيز على وضعها الداخلي بشكل أكبر، إلا أنه « لا يمكن لها الانسحاب كليا من الملف السوري »، يؤكد عودة باعتبار أنه يهم المنطقة برمتها.

تركيا وسياسة العودة

ولا تسلك تركيا سياسة واضحة حول عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم. وإن كان العديد منهم يتذمر بسبب الأوضاع الاجتماعية الصعبة جدا، ويفضل العودة إلى بلاده بمجرد ما أتيحت له الفرصة لذلك. وعاد عشرات الآلاف من السوريين لبلادهم.
وكانت الخارجية التركية أعلنت في فبراير/ شباط الماضي أن 50 ألف لاجئ سوري عادوا إلى الجزء الشمالي من سوريا. وأبدت أنقرة استعدادها لتسهيل هذه العودة، حيث أكد حينها وزير الخارجية أنه ما أن تستعيد منطقة أمنها بإمكان اللاجئين السوريين المنحدرين منها أن يعودوا إليها.
عودة عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى بلادهم اليوم بمناسبة اقتراب عيد الفطر، هل ستبقى مؤقتة أم سيعود هؤلاء من جديد إلى حياة اللجوء بعيدا عن وطن مزقته الحرب؟ وهل سترحب تركيا بهم مجددا أم ستغلق أنقرة الباب في وجوههم؟ « سؤال ستجيبنا عنه الأيام القادمة »، يختم المحلل طه عودة.

بوعلام غبشي/مهاجر نيوز

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Free Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.