بعد اعتقال أحد محرريه.. موقع مصري يتهم الأمن بمداهمة مقره

مشاهدة
أخر تحديث : dimanche 24 novembre 2019 - 8:23
بعد اعتقال أحد محرريه.. موقع مصري يتهم الأمن بمداهمة مقره

اخلت قوات الأمن المصري سبيل لينا عطا الله رئيسة تحرير « مدى مصر » إضافة إلى الصحفيين بالموقع محمد حمامة ورنا ممدوح، بعد ساعات من احتجازهم. وكانت قوات أمنية في زي مدني اقتحمت عصر اليوم الأحد الموقع الإخباري، واحتجزت أعضاء فريق العمل وأجبرتهم على إغلاق هواتفهم المحمولة.

أمس أعلن موقع « مدى مصر » أن السلطات احتجزت أحد محرريه مطالبا بإطلاق سراحه « فورا ». اليوم اتهم الموقع أجهزة الأمن بمداهمة مقره واحتجاز الصحفيين داخله. فهل لهذه الإجراءات علاقة بما كان الموقع قد نشره عن نجل الرئيس السيسي؟
اتهم موقع « مدى مصر » الإخباري المستقل أجهزة الأمن بمداهمة مقره في القاهرة اليوم الأحد (24 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019) واحتجاز الصحافيين داخله غداة توقيف أحد محرريه بينما كان في منزله.

وكتب الموقع على صفحته على فيسبوك « اقتحمت قوات أمن بزي مدني مكتب مدى مصر في القاهرة. فريق مدى في هذه اللحظات محتجز داخل المكتب وهواتفهم مغلقة ». وتأتي المداهمة غداة توقيف المحرر في الموقع شادي زلط البالغ 37 عاما. وينشر الموقع تحقيقات عن الفساد والسياسة الخارجية والشؤون الأمنية باللغتين العربية والانكليزية.


ووكان موقع « مدى مصر » قد نشر الأسبوع الفائت مقالا ذكر فيه أنّ نجل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي محمود السيسي تم نقله إلى موسكو في « مهمة عمل طويلة ». وذكر التقرير أنّ نقله من منصبه الرفيع في جهاز الاستخبارات يأتي بعد تزايد الانتقادات بحقه داخل الجهاز.
وتضمن المقال تصريحات مسؤولين مصريين وإماراتيين لم يذكرهم بالاسم، مشيرا الى تفاصيل عما يدور داخل الأجهزة الأمنية في حين تتراجع حرية الصحافة في مصر. ولم يتسن الحصول على تعليق من المتحدث باسم وزارة الداخلية.

وقال صحافي في « مدى مصر » لوكالة فرانس برس من خارج مكتب الموقع إنّ أفراد الأمن لا يزالون داخل المقر في حي الدقي في غرب القاهرة. وأوضح الصحافي أنه شاهد عربات تابعة لقوات الأمن والتقى ضباط شرطة في ملابس مدنية في مدخل المبنى.
وقال « في البداية منعوني من الدخول ثم رافقوني للدور السادس حيث المكتب. طرقنا الباب ورأيت زملائي لأجزاء من الثانية ». وتابع أن « شرطيا ايضا في ملابس مدنية قال إنهم لا يريدون دخول أو خروج احد قبل ان يسمحوا لي بان أغادر ». وأشار الصحافي إلى أنه سيعود برفقة محام.
وفي وقت لاحق أوضح الموقع الاخباري في بيان آخر أن الصحافيين ما زالوا محتجزين داخل المكتب بينهم رئيسة التحرير لينا عطالله. وتابع أنه لم يتم السماح لمحامي الموقع محمود عثمان بالدخول الى المقر.

بدورها، أدانت منظمة العفو الدولية (أمنستي) اقتحام الأمن الموقع، وقالت في تدوينة على حسابها بفيسبوك « في تصعيد خطير، تقوم قوات الأمن المصرية الآن باقتحام مكتب مدى مصر وتمنع دخول المحامين إلى المكتب. على السلطات الأمنية مغادرة المكان فورا وعدم التعرض للصحفيين بسبب قيامهم بعملهم ».
ومنذ إطاحة الرئيس محمد مرسي في عام 2013 تشن السلطات المصرية حملة قمع واسعة ضد معارضين ونشطاء طاولت أيضا صحافيين. ومصر في المرتبة الثالثة بعد الصين وتركيا من حيث عدد الصحافيين المسجونين، بحسب لجنة حماية الصحافيين ومقرها في نيويورك.
و »مدى مصر » واحد من مئات المواقع الالكترونية التي حجبتها السلطات خلال السنوات الاخيرة، ولا يمكن تصفحها في مصر إلا عبر شبكة خاصة افتراضية. والموقع من المنصات الإعلامية القليلة المستقلة المتبقية في مصر حاليا.

فضاء الآراء + م.أ.م/ أ.ح (أ ف ب)

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Free Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.