اليونان تطالب تركيا بترك « الابتزاز » و »التهديد » في ملف الهجرة

مشاهدة
أخر تحديث : jeudi 21 novembre 2019 - 6:15
اليونان تطالب تركيا بترك « الابتزاز » و »التهديد » في ملف الهجرة

وعدت الحكومة اليونانية الجديدة المحافظة بتحسين أوضاع مخيمات طالبي اللجوء وإحكام مراقبة حدودها مع تركيا. وتشمل الخطة بناء « مراكز ترحيل » على ثلاث جزر، الأمر الذي رفضه عمدة جزيرة ساموس.

قال نائب وزير الهجرة اليوناني، جورجيوس كوموتساكوس، إنه يتعين على تركيا ترك كل محاولات « ابتزاز » الاتحاد الأوروبي في ملف الهجرة، مردفاً أنه يتعين كذلك على الجانب الأوروبي « التفكير إيجابياً » بزيادة المساعدة المالية للاجئين السوريين في تركيا. وأضاف الوزير في حديث لوكالة فرانس برس أنه عندما تربط تركيا طلبها بمزيد من العون المالي بـ « الابتزاز » و »التهديد » لن يؤدي ذلك لخلق « المناخ السياسي » المطلوب لتلك المساعدة.
وفي سياق ذي صلة، صرح عمدة جزيرة ساموس اليونانية، جورجيوس ستانتسوس، لوكالة الأنباء الألمانية أنه يرفض إقامة مركز « مغلقة » لترحيل المهاجرين على الجزيرة، مهدداً بالاستقالة في حال إصرار الحكومة في أثينا على قرارها. وأضاف العمدة صباح اليوم الخميس (21 تشرين الثاني/نوفمبر 2019) أنه « من غير المعقول أن يكون لدينا مدينة كاملة من المهاجرين على الجزيرة ». وحسب كلام العمدة فإن الحكومة في أثينا تريد بناء مركز يتسع لحوالي خمسة آلاف مهاجر.
وإلى جانب المركز في ساموس تريد الحكومة اليونانية بناء مراكز مشابهة على جزيرتي ليسبوس وخيوس في بحر إيجة لترحيل من ليس لديهم فرص في قبول طلبات لجوئهم إلى أوطانهم.

وعود « يونانية » بتحسين الأوضاع

من المقرر إغلاق المخيمات الثلاث في جزر ليسبوس وخيوس وساموس، والتي تأوي حالياً أكثر من 27 ألف شخص في ظروف مزرية، كثيراً ما نددت بها مجموعات حقوقية. والمخيمات الثلاثة قادرة فعلياً على استيعاب 4500 شخص فقط. وقالت الحكومة اليونانية إنها ستقيم مكان المخيمات منشآت جديدة مغلقة، لعمليات التدقيق في الهويات وإعادة التوطين والترحيل، يستطيع كل منها استيعاب 5 آلاف شخص على الأقل، يمكن زيادتها حتى 7 آلاف. وستخضع مخيمات أصغر على جزيرتي كوس وليروس لعمليات تحسين وتوسيع ضمن تلك الأهداف، وفق المنسق الحكومي الخاص لشؤون الهجرة، الكيفياديس ستيفانيس، في مؤتمر صحافي أمس الأربعاء.
وفي المخيمات الجديدة سيقيم طالبو اللجوء في مستوعبات وستتاح لهم قاعات للطعام ومدارس وأماكن للعبادة، بحسب ستيفانيس.
وتعهدت الحكومة إعادة توطين 20 ألف طالب لجوء في مخيمات في البر الرئيسي، بحلول مطلع 2020. سيبقى 15 ألف مهاجر في مخيمات وسيقيم 5 آلاف في فنادق، بحسب ستيفانيس.
وقال المنسق الحكومي ستيفانيس إن « تخفيف الاكتظاظ في الجزر هو أولوية في هذه المرحلة ». وأضاف « هذه الإجراءات تهدف إلى إظهار تصميمنا في التعاطي مع أزمة المهاجرين واللاجئين ». وستيفانيس أيضاً نائب لوزير الدفاع.
وتريد الحكومة إحكام مراقبة الحدود وستقوم بنشر 400 حارس إضافي على الحدود البرية مع تركيا و800 آخرين للجزر. وأضاف ستيفانيس إن هذه الإجراءات تهدف إلى « جعل نقاط دخول المهاجرين مغلقة بإحكام ».
ومن جانبها، قالت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية لوكالة فرانس برس إن المفوضية ترحب بالإجراءات الملموسة … لتحسين الأوضاع في الجزر » كلما كانت « تتفق مع معايير حقوق الإنسان المعمول بها ».

حكومة جديدة بأجندة جديدة

وبحسب أرقام حكومية، ثمة أكثر من 37 ألف طالب لجوء في الجزر، فيما يصل المئات يومياً مستغلين الظروف المناخية المواتية. وتقول منظمة الهجرة الدولية إن هناك 22 ألف طالب لجوء آخرين في مخيمات في البر الرئيسي، تخطت قدرتها الاستيعابية أو تكاد.
والحكومة الجديدة المحافظة التي تولت السلطة في تموز/يوليو أقرت قانونا يشدد شروط طلب اللجوء للمهاجرين، انتقدته مجموعات حقوقية بوصفه يضر بمصالح طالبي اللجوء الأكثر ضعفاً. وقال ستيفانيس الأربعاء إنه سيتم إعلان معايير جديدة لعمل المنظمات غير الحكومية التي تساعد المهاجرين. وأوضح منسق شؤون الهجرة « فقط تلك (المنظمات غير الحكومية) التي تستوفي الشروط ستواصل عملياتها في البلد ».

أين التضامن الأوروبي؟

جرت العديد من التظاهرات في عدة بلدات في شمال اليونان في الأسابيع الأخيرة لمنع محاولات نقل طالبي اللجوء. والثلاثاء اتهم رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس الاتحاد الأوروبي بالتعامل مع دول على الحدود الخارجية للاتحاد كأماكن مناسبة لركن اللاجئين. وقال ميتسوتاكيس في مقابلة مع صحيفة هاندلسبلات الألمانية «  »لا يمكن أن يستمر الأمر على هذا النحو ».
وأضاف « أوروبا تعتبر دول الوصول مثل اليونان بمثابة مكان مناسب لركن اللاجئين والمهاجرين. أهذا هو التضامن الأوروبي؟ لا! لن أرضى بهذا بعد الآن ».
ويشدد ميتسوتاكيس على أن معظم الواصلين الجدد إلى اليونان هم « مهاجرون لأسباب اقتصادية » من أفغانستان أو دول إفريقيا جنوب الصحراء، أكثر من كونهم لاجئين من سوريا التي تدمرها الحرب.
ومن جانبها، قالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية إن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي عملت « جاهدة » مع اليونان للمساعدة في تحسين الظروف على الجزر وساهمت بأكثر من 2,2 مليار يورو لدعم استقبال طالبي اللجوء.

خ.س/د.ص(أ ف ب، د ب أ)

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Free Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.