المبادرة العالمية للصلاة من أجل الكورونا

مشاهدة
أخر تحديث : jeudi 14 mai 2020 - 7:59
المبادرة العالمية للصلاة من أجل الكورونا

تضرع الملايين من البشر اليوم ١٤/٥/٢٠٢٠ بالصلاة و الابتهال إلى الله عزوجل بانقشاع غمامة فيروس الكورونا و إنقاذ البشرية جمعاء من الاسقام و الأهوال و و المصائب
و تأتي هذه المبادرة التي رحب بها الإمام الأكبر إمام الأزهر الشريف و بابا الفاتيكان لتأكيد الأخوة الإنسانية و العيش المشترك و السلام العالمي و الوئام المجتمعي كخارطة طريق للإنسانية جمعاء..

بالرغم من محتوى المبادرة و حسن نية الداعمين لها إلا أنها ستواجه الفشل الذريع لأسباب جوهرية تتلخص بأن السياسة و العلاقات الدوليه أصبحت رهينة للمال السياسي و شركات كبرى سواء للأسلحة أو للأدوية و لوبيات داعمة لأهداف مشبوهة و سبب بسيط آخر هو أن التعايش بين الأديان و الشعوب و مبادىء الحوار و من يتغنى بمد جسور التواصل مع المجتمعات الإنسانية في جميع أنحاء العالم يعي تماما بأن هذا الكلام لا يتعدى كونه حبر على ورق
فأي صلاة ستقبل و هؤلاء يعلموا جدا الكذبة التاريخية الكبرى بالاستيلاء على أراضي الشعب الفلسطيني و تهجيرهم و طمس الحقائق و المراوغة و استخدام المفاوضات كوسيلة لإطالة الأزمة و سلب المزيد من الأراضي و شرعنة الإستيطان و مخالفة تامة لكل أحكام القانون الدولي
وأي صلاة ستقبل و العالم يعرف الكذبة الكبرى بالتصديق بأن الأمم المتحدة و الجامعة العربية و الاتحادات الإسلامية و الخليجية قادرة على حل مشاكل الشعوب
و أي مبادرة يريدون أن تصدقها و مبادرة السلام العربية التي تبنتها المؤتمرات العربية و الإسلامية قد انقلبت رأسا على عقب
فالدول العربية تتسابق على زيادة وتيرة التطبيع المجاني مع دولة الاحتلال الإسرائيلي من طرف واحد بدون اعتراف إسرائيلي بالحق العربي و الإسلامي و المسيحي بالقدس و بدون الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير و على إقامة دولته على كافة التراب الوطني الفلسطيني
عمليا اعترفت الدول العربية و أغلبها لا يقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل بحق وجودها بل ووجود تاريخي على أرض فلسطين و قبلوا بالقدس عاصمة لإسرائيل و عرضوا التعاون مع الاحتلال لإيجاد علاج و لقاح لفيروس الكورونا و استقبلوا بفخر وفود إسرائيلية رياضية و وفروا على الإحتلال كلفة احتلاله و هم يعلمون بأن المبادرة العربية للسلام وضعت شروط لهذا التطبيع و أولها القدس الشرقية عاصمة لفلسطين و إنهاء الإحتلال الإسرائيلي و إزالة البؤر الاستيطانية و حل جذري لقضية اللاجئين الفلسطينيين التاريخية و تنفيذ قرارات الشرعية الدولية و الإنسحاب الكامل من كل الأراضي العربية المحتلة بما فيها الجولان السوري المحتل و مزارع شبعا اللبنانية ووقف كل أشكال الخروقات للأجواء و المياه الإقليمية و السيادة اللبنانيه و الإفراج عن كافة المعتقلين و الأسرى السوريين و اللبنانيين و الفلسطينيين من سجون الاحتلال الإسرائيلي و من أهم بنود المبادرة العربية تفعيل مقاطعة إسرائيل حتى تنصاع للعدالة الدولية
فاين هذه المبادرة و اين ما يجري على أرض الواقع
اهم ما جاء في المبادرة أيضا التمييز بين الإرهاب و الحق المشروع للشعوب في مقارعة الاحتلال الأجنبي
فشتان ما بين المبادرة سنة ٢٠٠٢ و الان ٢٠٢٠
فلماذا نصدق مبادرة القادة و الزعماء و المنظمات الدولية بالصلاة و التضرع إلى الله عزوجل بإزالة غمامة الكورونا و هم ذاتهم من وقف و يقف موقف المتفرجين إزاء المخاطر و المحن الجسيمة التي تتعرض لها الأمتين العربية والإسلامية

الدكتور منجد فريد القطب

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة World Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.