الجزائر: مابعد اختيار الرئيس

مشاهدة
أخر تحديث : lundi 11 novembre 2019 - 9:39
الجزائر: مابعد اختيار الرئيس

كنا ننتظر أن تتقدم بعض الشخصيات الوطنية الحقيقية وتكون في الصفوف الأولى لقيادة الجزائر الجديدة ولكن خيبتنامن رفض الظهور لاحد المرابطين وربما قناعاتهم الشخصية بعدم المخاطرة بتحمل مسؤولية وطن او عدم وضوح الرؤية مع التخبط السائد بين أغلبية الشعب الحالم ولك بلا خطة عملية وبين أقلية مسيطرة إعلاميا وذات خبرة كبيرة على ركوب الأمواج ورغم اختلاف توجهاتها إلا أنها جميعا في الحقيقة تدافع عن أحلام أجنبية واجندات لا تحقق إلا فائدة أعداء الامس أوصياء اليوم.

في ظل كل هذه التخبطات مازلنا لم نغير رأينا وهو الذهاب إلى الانتخاب في ديسمبر لاختيار ما ظنناه سابقا الرئيس المنتظر ولكن الان في ظل الخمسة المقبولين للتنافس على الرئاسة نفضل أن نسميه ارنب من ارانب ربح الوقت.
وكما اختارت المؤسسة العسكرية تبني هذا الاتجاه وربح الوقت ايضا من كل أطرافها المتصارعين رغم قدرتهم على إخفاء هذا الصراع وهذا في صالح الحفاظ على الوطن.ورغم اننا لا نملك معطيات ميدانية حقيقية من داخل الجيش إلا أن الصورة الغالبة هي وجود قيادة عسكرية وطنية تريد السير بالجزائر إلى بر الأمان وهي تفرض التغيير على القيادة الحالية الممثلة في القايد صالح ومن معه والتي تريد الخروج من باب الحكم دون متابعات ودون محاسبات وهي التي كانت بالأمس القريب جزءا من العصابة وقبلت على مضض التضحية باطرافها المدنية وحتى المخابراتية ولو إلى حين مقابل ضمان خروج سلس لهم من الحكم دون اراقة للدماء وهذا ما سيحسبه التاريخ لهم بل لنا جميعا انشاء الله.
في ظل كل هذا وكما قلنا نرى أنه من الأحسن الان لكل جزائري فطن ويريد الخير للوطن أن يبدأ العمل على مابعد اختيار الرئيس.
ومن بين ما نراه الان كبدايات التفكير في وضع دستور حقيقي يضمن لنا كرامة أبدية ومواطنة حقيقية ويضمن أن يجمعنا جميعا بكل اختلافاتنا الأيديولوجية .
التفكير بل البدا بإعداد من سيكون ممثل وطني حقيقي في إنتخابات تشريعية بلدية وبرلمانية قريبة هي التي ستكون أساس التغيير باعتبارها الأقرب إلى المواطن والى حل مشاكله.
التفكير في ظهور وطنيين حقيقيين كل حسب تخصصه لتولي الوزارات والتي هي ايضا أساس التغيير الفعلي.
التفكير في ظهور شخصية وطنية عملية تقود الحكومة التي ستكون حكومة مؤقتة إلى حين الانتخابات التشريعية التي ستسفر عن من يقود الحكومة بالأغلبية أو بالتحالفات.
العمل على تشكيل أحزاب جديدة كل حسب أفكاره وتوجهاته وقناعاته تكون هي فرسان التغيير حتى لا نرى مرة أخرى أحزاب موالاة.
العمل على إظهار تغيير سياسي حقيقي بتبني الأفكار والقناعات التي تسير بالجزائر إلى الخير وتتبنى أحلام المواطنين وعدم السير على العقلية القديمة وهي انتظار برنامج الرئيس ثم تبني أفكاره وهذه صفة الانتهازيين والوصوليين كما فعلت العصابة سابقا.
ما نريد أن نقوله أنه علينا أن نربح الوقت ونسبق بخطوة من أجل صناعة غد أفضل لشعب امل وصابر.
نحن على يقين تام أن الجزائريين لديهم القدرة على إيجاد الحلول ودائما ما كانوا سباقين للخطوات العملية أكثر من النظري وما ثورة التحرير إلا خير دليل.
في الاخير نتمنى أن تبقى السلمية شعارا وحقيقة وان يفكر الحراك أو الجيش ألف مرة قبل اللجوء إلى العنف.

الدكتور بومقورة زين الدين – كاتب جزائري

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Free Opinions | فضاء الآراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.